محمد بن الطيب الباقلاني

185

إعجاز القرآن

سماه الله عز ذكره " حكيما " و " عظيما " و " مجيدا " . وقال : ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ) ( 1 ) . وقال : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ، وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) ( 2 ) . وقال : ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ، بل لله الامر جميعا ) ( 3 ) . وقال : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) ( 4 ) . وأخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين القزويني ، حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن عثمان ، حدثنا أبو يوسف الصيدلاني ، حدثنا محمد بن سلمة ، / عن أبي سنان ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري الطائي ، عن الحارث الأعور ، عن علي رضي الله عنه ، قال : قيل : يا رسول الله ، إن أمتك ستفتتن من بعدك ، فسأل أو سئل : ما المخرج من ذلك ؟ فقال : " بكتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، من ابتغى العلم في غيره أضله الله ، ومن ولى هذا من جبار فحكم بغيره قصمه الله ، وهو الذكر الحكيم ، والنور المبين ، والصراط المستقيم . فيه خبر من قبلكم ، وتبيان من بعدكم ، وهو فصل ، ليس بالهزل . وهو الذي ( لما ) سمعته الجن قالوا : ( إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فآمنا به ) ( 5 ) لا يخلق على طول الرد ، ولا تنقضي عبره ، ولا تفنى عجائبه ( 6 ) . وأخبرني أحمد بن علي بن الحسن ، أخبرنا أبى ، أخبرنا بشر بن عبد الوهاب ،

--> ( 1 ) سورة فصلت : 42 ( 2 ) سورة الحشر : 21 ( 3 ) سورة الرعد : 31 ( 4 ) سورة الإسراء : 88 ( 5 ) سورة الجن : 2 ( 6 ) انظر عيون الأخبار 2 - 313